لماذا تخسر المجمعات الطبية في السعودية؟

قطاع الرعاية الصحية الخاص بالمملكة العربية السعودية يشكل ما يقارب %35 من حصة السوق و ذلك يقدر بـ 58.5 مليار ريال سعودي سنويا. و تشكل تعويضات شركات التأمين الطبي أكثر من %33 (بمقدار  19.6 مليار ريال سعودي). فلذلك أصبحت شركات التأمين الصحي تلعب دور مركزي في نجاح و فشل مزودي الخدمة الطبية بالمملكة.

تجد أن العلاقة بين مزودي الخدمة الصحية وشركات التأمين تشوبها تعقيدات كثيرة وفي بعض الأحيان تضارب في المصالح. حيث أن مشتري الخدمة (شركات التأمين) يهدفون دائما إلى يتلقى اعضاءهم (حامليّ بوليصة التأمين) أفضل جودة تشخيصية و علاجية بأفضل الأسعار التوفيرية لتحقيق ما يسمى بـ value based healthcare. ونجد في الطرف الآخر من المعادلة (مزودي الخدمة) يسعون لتقديم خدمة علاجية متطورة ومواكبة لأحدث الأبحاث والتقنيات المتوفرة و ذلك يحمل في طياته عاتق استثماري مالي و تدريبي وتقني كي يحققوا أفضل النتائج الصحية.

تقوم شركات التأمين بفحص المطالبات المالية بحسب:

  •  أهلية حامل البوليصة. 
  •  اكتمال التوثيق الطبي. 
  •  جدوى و جودة القرارات التشخيصية و العلاجية. 

و بحسب بحث فريق قلانس كير مع أكثر من ٣٠ مجمع طبي بمدينة الرياض، فإن مدراء التأمين يرون أن سوء التوثيق الطبي كان ولا يزال أحد أكبر التحديات التي تواجه المجمعات وهو العامل الأكبر لرفض او قبول المطالبات لدواعي انعدام الحاجة الطبية.

التوثيق الطبي الوافي يتطلب استحقاق معايير مجلس الضمان الصحي السعودي الآتية: 

  • العلامات الحيوية.
  • الشكوى والأعراض الأساسية
  • العلامات ذات الأهمية 
  • الحالات الأخرى 
  • التشخيص الأولي 
  • الرمز الطبي الأساسي والرموز الطبية الأخرى
  • نتائج الكشف الاولي
  • العمليات أو الخدمات الطبية الموفرة كغيارات الجروح والفحوصات المخبرية متضمنة النتائج 
  • قائمة الأدوية الموصوفة

و من خلال محادثتنا مع الأطباء، تبين أنهم يقضون ٥-١٠ دقائق في توثيق الحالة الطبية لكل مريض يوميا وما يقارب ٣٠ دقيقة إضافية لتصحيح الأخطاء من مرتجعات(مرفوضات) التأمين.

وكان من أكبر موانع التوثيق الطبي بشكل سريع و دقيق هي محدودية وقت الطبيب و صعوبة استخدام الأنظمة الداخلية (EHR/HIS) و الجهل بكيفية اتخاذ القرارات التشخيصية أو العلاجية بشكل يوائم سياسات شركات التأمين مما رفع نسب المرفوضات الى 10-30%.

فما الحل؟

يتمتع الأطباء في شمال أمريكا بحلول تقنية مبنية على البراهين الطبية تساعدهم في التوثيق الطبي. حلول كتلك المتوفرة من:

  • Nuance 
  • HITEKS  

تم بناء هذه الحلول باستخدام الذكاء الاصطناعي للتعرف على نواقص التوثيق الطبي بشكل آلي وإشعار الطبيب لعلاج المشكلة. ولكن تبقى هذه الحلول مناسبة فقط للسوق الشمال أمريكي وغير قابلة للتطبيق الآن في السوق المحلي لاختلاف معايير الترميز و الرعاية الصحية.

هل من حل آخر؟

شركة قلانس كير السعودية أطلقت تقنية جديدة Glance claims لرفع جودة التوثيق الطبي لتقليل مرفوضات التأمين حيث تساعد الطبيب في اختيار الرمز الطبي الصحيح ICD 10 AM، توثيق الأعراض الصحيحة لكل تشخيص، و اختيار الفحوصات والأدوية المستوفية للضرورة الطبية و المبنية على الأبحاث و البراهين العلمية و منشورات مجلس الضمان الصحي العلمية. 

اخيرا, توثيق كل ما يتعلق بحالة المريض وعلاجه هي جزء أساسي من عملية الرعاية الصحية وهو ما يسمح للطبيب أن يتواصل مع الأطراف ذات العلاقة بخصوص الحالة, سواء كان الهدف هو الحصول على استشارة أخرى، أو التوثيق لزيارة مستقبلية أو إرسال للموافقات و المطالبات المالية التأمينية.